ابنا: ويوم أمس، داهم عشرات جنود الاحتلال الاسرائيلي قرية العراقيب التي لا تعترف بها إسرائيل في صحراء النقب، ودمروا كل ما عمّره الأهالي في الفترات الماضية. وخلال دقائق أصبحت منازل القرية المكونة من الصفيح والخيام ركاماً، وترك أهلها في العراء، فيما الأمطار الغزيرة تتساقط فوق رؤوسهم.
وقال عزيز الطوري من قرية العراقيب، في حديث إلى «السفير»، إن «أكثر من 20 آلية عسكرية وجرافات داهمت القرية، وهدمتها من جديد وتركت أهلها في برد الصحراء القارس وتحت المطر الشديد من دون رحمة»، مضيفاً «هم يهدمون ونحن سنبني مهما كلف الثمن. هذه أرضنا وفيها باقون».
وبحسب الطوري، فإن إسرائيل هدمت 22 خيمة ومنشأة من الصفيح كانت تؤوي أهل القرية المقدر عددهم بحوالي 300 نسمة، غالبيتهم من النساء والأطفال، مؤكداً أنه «منذ أول مرة هدمت فيها القرية في 27 تموز العام 2010، ونحن نقاوم ظلمهم، وكلما هدموا فسنعيد البناء».
من جهته، قال النائب في الكنيست الإسرائيلية طلب أبو عرار، وهو من منطقة النقب، في حديث إلى «السفير»، إن ما حصل في العراقيب هو جزء من الحالة اليومية لسكان مناطق النقب العرب الذين تستهدفهم إسرائيل، معتبراً أن «هذه الأحداث تعبر عن كيفية نظر السلطات الإسرائيلية للعرب في الداخل وخصوصاً في النقب».
والجدير بالذكر، أن في صحراء النقب أكثر من 40 قرية بدوية لا تعترف بها إسرائيل، ويسكنها 100 ألف فلسطيني، وتسعى الدولة المحتلة العبرية إلى ترحيل سكان هذه القرى إلى تجمعات فلسطينية كبرى لبدو النقب في الداخل.
وحاولت إسرائيل من خلال قانون «برافر ــ بيغين» أن تمرر مشروعاً لمصادرة نحو 850 ألف دونم من أراضي النقب وتهجير سكان هذه القرى التي تعتبرها «غير شرعية» ولا تعترف بها وتمنعها من البناء لتغطية احتياجات نموّ سكانها، لكن القانون لم يمر في الكنيست، بعد احتجاجات من بدو النقب والفلسطينيين في الأراضي المحتلة.
وتبلغ مساحة صحراء النقب 14 ألف كيلومتر مربع، ويشكل البدو العرب القسم الأكبر من سكانها، وعددهم نحو 380 ألف نسمة، وتسعى إسرائيل إلى «حشرهم» في ثلاثة تجمعات عربية بهدف الاستيلاء على أراضي النقب بالكامل...................
انتهى / 232